تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٩ - تنبيهات
فالمنصوص به في كلام جماعة هو ما تقدّم في الصورة المتقدّمة من عدم صحّة الضمان ، وضمانه لمال الطفل ، وكون الربح لليتيم ، وعدم استحباب الزكاة.
والوجه في الأوّلين ظاهر بعد فرض انتفاء الولاية.
وأمّا كون الربح لليتيم فيتوقف على الإجازة ؛ لوضوح عدم مضي معاملة غير الولي من دونها ، وإطلاق ما ورد في الأخبار المتقدّمة من كون الربح لليتيم منزل على حصول الإجازة من الولي ؛ نظرا إلى موافقة الواقع لمصلحة الصبيّ.
والاستشكال في توقفه حينئذ على الإجازة لإطلاق النصوص ـ كما يظهر من جماعة ـ ليس في محلّه.
وكذا ما استشكله صاحب المدارك [١] في صحته بعد الإجازة ؛ لما عرفت.
وأمّا أنّه لا زكاة فلما عرفت من عدم وقوع المعاملة بقصد الاتّجار للطفل.
وقد حكم الشيخ في النهاية [٢] بثبوت [٣] الزكاة في المقام أيضا. وتبعه الجماعة المذكورون حيث حكموا باستحباب إخراج الزكاة من مال الطفل في كلّ موضع يقع الشراء له.
وقد عرفت ما فيه.
هذا ، ولو أجاز الولي ذلك للمتّجر إذا كان بحيث يصحّ له إجازته كان الربح واستحب له إخراج زكاته كسائر أموال التجارة.
[تنبيهات]
وينبغي التنبيه على أمور :
أحدها [٤]: أنّ المراد بالملاءة كونه بحيث يقدر على أداء المال المضمون من ماله لو تلف
[١] مدارك الاحكام ٥ / ٢٢. [٢] النهاية : ١٧٤. [٣] في ( ألف ) : « ثبوت ». [٤] في ( ألف ) : « السادسة » ، وعليه فهي من التتميمات السابقة ، إلّا أنه لا يبقى معنى لعبارة المصنف : «